تجربتي مع شفط الدهون وحقنها
- Ahmed Nasr
- 2 days ago
- 2 min read
تُعد عملية شفط الدهون وإعادة حقنها (المعروفة بتنسيق القوام أو نحت الجسم) من أكثر العمليات ذكاءً في عالم التجميل؛ فهي تضرب عصفورين بحجر واحد: التخلص من السمنة الموضعية المزعجة، واستغلال تلك الدهون "الذاتية" لإعادة رسم ملامح الجمال في مناطق أخرى.
إليك مقال يلخص تجربتي مع شفط الدهون وحقنها من الخطوات الأولى وحتى النتائج النهائية.
بداية الرحلة: لماذا الدهون الذاتية؟
تبدأ تجربة الكثيرين من نقطة إدراك أن الدهون ليست عدواً دائماً. فبدلاً من استخدام الفيلر الصناعي أو السيليكون، يتم اللجوء إلى حقن الدهون الذاتية لأنها:
آمنة تماماً: فهي جزء من جسمك، لذا لا يوجد خطر من حدوث حساسية أو رفض مناعي.
مظهر وملمس طبيعي: تعطي نتائج يصعب تمييزها عن الأنسجة الأصلية.
دائمة: بمجرد استقرار الخلايا الدهنية في مكانها الجديد، تصبح جزءاً حياً من الجسم.
مراحل التجربة: من الشفط إلى النحت
1. مرحلة الشفط (حصاد الدهون):
تبدأ العملية باختيار "المناطق المانحة" التي تتراكم فيها الدهون المستعصية، وغالباً ما تكون البطن، الأجناب، أو الأفخاذ.
يتم استخدام تقنيات حديثة مثل الفيزر ($VASER$)، وهو الأفضل في هذه الحالة لأنه يفتت الدهون برفق دون تدمير الخلايا الدهنية، مما يضمن بقاء أكبر عدد ممكن منها حياً وصالحاً للحقن.
2. مرحلة التنقية (المختبر المصغر):
لا يتم حقن الدهون فور خروجها؛ بل توضع في جهاز خاص للطرد المركزي ($Centrifugation$) لفصل الدهون الصافية عن السوائل والدم والخلايا المحطمة. هذه الخطوة هي سر نجاح التجربة لضمان نقاء الدهون وجودتها.
3. مرحلة إعادة الحقن (فن الرسم):
هنا يأتي دور الجراح كفنان. يتم حقن الدهون المنقاة في المناطق المستهدفة مثل:
الوجه: لإخفاء التجاعيد واستعادة حيوية الخدود.
المؤخرة: فيما يعرف بـ "الرفع البرازيلي" ($BBL$) لتنسيق القوام.
الثدي: لإعطاء امتلاء بسيط وطبيعي.
اليدين: لإخفاء العروق البارزة وعلامات التقدم في السن.
ماذا بعد العملية؟ (فترة الاستشفاء)
تتطلب هذه التجربة صبراً والتزاماً ببعض القواعد:
المشد الطبي: ضروري جداً في المناطق التي تم شفط الدهون منها لمنع التورم وشد الجلد.
عدم الضغط: يمنع تماماً الضغط المباشر على المناطق التي تم حقنها (مثل النوم على الظهر في حالة حقن المؤخرة) لمدة أسبوعين لضمان عدم موت الخلايا الدهنية.
التورم الطبيعي: من الطبيعي أن يبدو الحجم أكبر من المتوقع في البداية بسبب التورم، وسوف يمتص الجسم حوالي 30% إلى 40% من الدهون المحقونة خلال الشهور الأولى، وما يتبقى بعد ذلك هو النتيجة الدائمة.
خلاصة التجربة: هل تستحق العناء؟
معظم التجارب تؤكد أن النتائج مذهلة، ليس فقط بسبب القوام الجديد، بل بسبب الشعور بالثقة. فقد حصلت على بطن مسطح وقوام متناسق في إجراء واحد.
نصيحة ذهبية: نجاح تجربتك يعتمد بنسبة 90% على مهارة الجراح في اختيار كمية الحقن المناسبة وفي تقنية الشفط التي تحافظ على حياة الخلايا.

Comments